Skip to content

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز (كتاب البيع) (باب الوديعة)

الروض المربع بشرح زاد المستقنع - ط ركائز

البهوتي

Printed page ٢/ ٤٤٠

(وَيَلْزَمُهُ)، أي: المودَعَ (حِفْظُهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا) عُرفاً كما يَحفَظُ مالَهُ؛ لأنَّه تعالى أَمَر بأدائِها، ولا يُمكِنُ ذلك إلا بالحفظِ، قال في الرعايةِ: (مَن استودع شيئاً حَفِظَه في حِرزِ مِثلِهِ عَاجلاً مع القُدرةِ، وإلا ضَمِن).

(فَإِنْ عَيَّنَهُ)، أي: الحِرزَ (صَاحِبُهَا فَأَحْرَزَهَا (١) بِدُونِهِ؛ ضَمِنَ)، سواءٌ رَدَّها إليه أوْ لَا؛ لمخالفتِهِ له في حِفظِ مالِهِ، (وَ) إن أحرزها (بِمِثْلِهِ أَوْ أَحْرَزَ) منه؛ (فَلَا) ضَمانَ عليه؛ لأنَّ تَقييدَهُ بهذا الحرزِ يَقتضي ما هو مِثلُهُ، فما فوقَه مِن بابِ أَوْلى.

(وَإِنْ قَطَعَ العَلَفَ عَنِ الدَّابَةِ) المودَعَةِ (بِغَيْرِ قَوْلِ صَاحِبِهَا؛ ضَمِنَ)؛ لأنَّ العَلَفَ مِن كمالِ الحفظِ، بل هو الحفظُ بعينِهِ؛ لأنَّ العُرفَ يَقتضي عَلفَها وسَقْيَها، فكأنَّه مأمورٌ به عُرفاً، وإن نهاه المالِكُ عن عَلفِها (٢) لم يَضمَنْ؛ لإذنِهِ في إتلافِها، أشبه ما لو أَمَره بقتلِها، لكن يَأثَمُ بتركِ علفِها إذاً؛ لحرمةِ الحيوانِ.

(وَإِنْ عَيَّنَ جَيْبَهُ)؛ بأن قال (٣): احفَظها في جيبِكَ، (فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ أَوْ يَدِهِ؛ ضَمِنَ)؛ لأنَّ الجيبَ أحرزُ، ورُبَّما نَسِيَ فَسَقَط ما في