Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ١٤٥

سريّة الطُّفيل بن عَمرو الدَّوْسى إلى ذى الكَفَّين

(١)

ثمّ سريّة الطفيل بن عمرو الدَّوْسى إلى ذى الكَفّين: صنم عمرو بن حُمَمَة الدّوْسى في شوّال سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، ﷺ.

قالوا: لمّا أراد رسول الله، ﷺ، السير إلى الطائف بعث الطّفيل بن عمرو إلى ذى الكَفّين، صنم عمرو بن حُمَمة الدّوْسى، يهدمه وأمره أن يستمدّ قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعًا إلى قومه فهدم ذا الكَفينّ وجعل يحشّ النار في وجهه ويحرقه ويقول:

يَا ذَا الكَفَيْنِ لَسْتُ من عُبّادِكا … ميلادُنَا أقْدمُ منْ ميلادِكَا

إنِّي حَشَشْتُ النّارَ في فُؤادِكَا

قال: وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعًا فوافوا النّبيّ، ﷺ، بالطائف بعد مَقْدَمه بأربعة أيّام، وقدم بدَبّابة ومَنْجَنيق وقال: يا معشر الأزد مَن يحمل رايتكم؟ فقال الطفيل: مَن كان يحملها في الجاهليّة النعمان بن بازية اللِّهْبى: قال: أصبتم.

* * *

غزوة رسول الله، ﷺ، الطائف

(٢)

ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، الطائف في شوّال سنة ثمان من مُهاجَره.

قالوا: خرج رسول الله، ﷺ، من حُنين يريد الطائف وقدّم خالد بن الوليد على مقدّمته، وقد كانت ثقيف رَمّوا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة، فلمّا انهزموا من أوْطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم وتهيَّئُوا للقتال، وسار رسول الله، ﷺ، فنزل قريبًا من حصن الطائف وعَسْكَر هناك فرموا المسلمين بالنبل رَمْيًا شديدًا كأنّه رِجل جَراد حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، وقُتل منهم اثنا عشر رجلًا، فيهم عبد الله بن أبي أميّة بن المغيرة وسعيد بن العاص، ورُمى