الطبقات الكبرى - ط الخانجي
عمّه عبد الرحمن بن يزيد عن مُجمّع بن جارية قال: شهدتُ الحُديبية مع رسول الله، ﷺ، فلمّا انصرفنا عنها إذا النّاس يُوجفون الأباعرَ، قال: فقال النّاس بعضهم لبعض ما للنّاس؟ قالوا: أوحى إلى رسول الله، ﷺ، قال: فخرجنا نُوجف مع النّاس حتّى وجدنا رسول الله، ﷺ، واقفًا عند كُراع الغَميم، فلمّا اجتمع إليه بعض ما يريد من النّاس قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾: قال: قال رجلٌ من أصحاب محمّد يا رسول الله أوَ فَتحٌ هو؟ قال: إى والذى نفسى بيده إنّه لفَتحٌ! قال قُسمت خَيبَر على أهل الحُديبية على ثمانية عشر سهمًا وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، وكان للفارس سهمان.
أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا زُهير، أخبرنا أبو إسحاق قال: قال البراء: أمّا نحن فنسمّى الذى (١) يسمّون فتح مكّة يوم الحُديبية بيعة الرّضْوان.
أخبرنا علىّ بن محمّد عن جُويرية بن أسماء عن نافع قال: خرج قومٌ من أصحاب رسول الله، ﷺ، بعد ذلك بأعوامٍ فما عرف أحد منهما الشجرة واختلفوا فيها: قال ابن عمر: كانت رحمة من الله.
أخبرنا عبد الله بن عبد الوهّاب بن عطاء العجلى قال: أخبرنا خالد الحَذَّاء، أخبرنى أبو المَلِيح عن أبيه قال: أصبنا يوم الحُديبية مَطَرٌ لم يَبلّ أسافلَ نِعَالنَا فنادى منادى رسول الله، ﷺ، أنّ صَلُّوا فى رِحالكم.
* * *
غزوة رسول الله، ﷺ، خَيْبَر
ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، خيبر فى جُمادى الأولى سنة سبع من مُهاجَره، وهى على ثمانية بُرُد من المدينة قالوا: أمر رسول الله، ﷺ، أصحابه بالتهيّؤ لغزوة خَيبر وأَجْلَبَ (٣) من حوله يغزون معه فقال: لا يخرجنّ معنا إلّا راغبٌ فى