Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

Printed page: 1/ 215

Text

عند طرف الزقاق عند دار معاوية، قال محمّد بن عمر: وكذلك تصنع الأئمة عندنا بالمدينة (١). * * * ذكر منبر رسول الله، ﷺ - أخبرنا (٢) محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد المجيد بن سُهيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: وحدّثني غير محمّد بن عبد الرحمن أيضًا ببعض ذلك قالوا: كان رسول الله، ﷺ، يوم الجمعة يخطب إلى جذع في المسجد قائمًا فقال: إنّ القِيَامَ قَدْ شَقّ عَلَيّ، فقال له تَميم الدّاري: ألا أعمل لك منبرًا كما رأيتُ يُصنع بالشأم؟ فشاوَرَ رسول الله، ﷺ، المسلمين في ذلك فرأوا أن يتخذه، فقال العبّاس بن عبد المطّلب: إن لي غلامًا يقال له كلابٌ أعْمَلُ النّاس، فقال رسول الله، ﷺ: مُرْهُ أنْ يَعْمَلَهُ، فأرسله إلى أثْلَةٍ بالغابة فقطعها، ثمّ عمل منها درجتين ومقعدًا، ثمّ جاء به فوضعه في موضعه اليوم، فجاءه رسول الله، ﷺ، فقام عليه وقال: مِنْبَرِي هَذَا عَلى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الجَنَّةِ وَقَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ في الجَنَّةِ، وقال: مِنْبَرِي عَلى حَوْضي، وَقال: مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وبَيْتي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وسنّ رسول الله، ﷺ، الأيْمَانَ على الحقوق عند منبره وقال: مَنْ حَلَفَ عَلى مِنْبَرِي كَاذِبًا وَلوْ عَلى سِوَاكِ أرَاكٍ فَلْيَتَبَوّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ، وكان رسول الله، ﷺ، إذا صعد على المنبر سلّم، فإذا جلس أذّن المؤذّن، وكان يخطب خُطبتين ويجلس جلستين، وكان يشير بإصبعه ويؤمّنُ الناسُ، وكان يتوكّأ على عصًا يخطب عليها يوم الجمعة وكانت من شَوْحَط (٣)، وكان إذا خطب استقبله الناس بوجوههم وأصغوا بأسماعهم ورَمَقُوه بأبصارهم، وكان يصلّي الجمعة حين تَميل الشمس، وكان له بُرْد يُمْنَة طوله ست أذرع في ثلاث أذرع وشبر، وإزار من نسج عمان طوله أربع أذرع وشبر في ذراعين وشبر، فكان يلبسهما في الجمعة ويوم العيد ثمّ يطويان.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ابن سيد الناس ج ١ ص ٢٣٩. (٢) الخبر لدى السمهودي ج ٢ ص ٣٩٣ نقلًا عن ابن سعد. (٣) الشوحط: ضرب من شجر جبال السراة تتخذ منه القسى.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الطبقات الكبير» (١/ ٢١٥ ط الخانجي)
Short
ابن سعد، الطبقات الكبير، ج ١، ص ٢١٥.
Full
ابن سعد (ت ٢٣٠هـ). الطبقات الكبير. ٢٣٠هـ، ج ١، ص ٢١٥.

Go to a printed page