ثمّ سريّة علىّ بن أبى طالب إلى بنى سعد بن بكر بفَدك فى شعبان سنة ستّ من مُهاجَر رسول الله، ﷺ، قالوا: بلَغ رسول الله، ﷺ، أنّ لهم جَمعًا يريدون أن يُمِدّوا يهودَ خَيبر، فبعث إليهم علىّ بن أبى طالب فى مائة رجل، فسارَ الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى الهَمَج (٢) -وهو ماء بين خَيبر وفَدك، وبين فَدك والمدينة ستّ ليال- فوجدوا به رجلًا فسألوه عن القوم فقال: أخبركم على أنّكم تؤمنونى، فآمنوه فدلّهم، فأغاروا عليهم فأخذوا خمسمائة بعير وألفَىْ شاة وهربت بنو سعد بالظُّعُن ورأسهم وبَر بن عُليم فعزل علىّ صَفىّ النبىّ، ﷺ، لَقوحًا تُدعى الحفدة (٣) ثمّ عزل الخمس وقسم سائر الغنائم على أصحابه وقدم المدينة ولم يَلْقَ كيدًا (٤).