الطبقات الكبرى - ط الخانجي
جُريج قال: لمّا خرج النبيّ، ﷺ، إلى الطائف في عام الفتح استخلف على مكّة هُبَيرة بن شبْل بن العَجْلان الثّقَفى، فلمّا رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة استعمل عَتّاب بن أسيد على مكّة وعلى الحجّ سنةَ ثمان.
أخبرنا محمّد بن عُبيد، حدّثنى زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر قال: قال الحارث بن مالك بن بَرْصاء: سمعتُ النبيّ، ﷺ، يوم الفتح يقول: لا تُغْزَى بعدها إلى يوم القيامة.
* * *
سريّة خالد بن الوليد إلى العُزّى
ثمّ سريّة خالد بن الوليد إلى العُزّى لخمس ليالٍ بقين من شهر رمضان سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، ﷺ.
قالوا: بعث رسول الله، ﷺ، حين فتح مكّة خالد بن الوليد إلى العُزّى ليهدمها، فخرج في ثلاثين فارسًا من أصحابه حتَّى انتهوا إليها فهدمها ثمّ رجع إلى رسول الله، ﷺ، فأخبره فقال: هل رأيتَ شيئًا؟ قال: لا! قال: فإنّك لم تهدمها فارجعْ إليها فاهدمها: فرجع خالد وهو متغيّظ فجرّد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأسِ، فجعل السادن يصيح بها، فضربَها خالد فَجَزَلَها باثنين ورجع إلى رسول الله، ﷺ، فأخبره فقال: نعمْ تلك العُزّى وقد يئستْ أن تُعْبَد ببلادكم أبدًا! وكانت بنخلة وكانت لقريش وجميع بني كنانة وكانت أعظم أصنامهم وكان سَدَنَتها بنو شَيبان من بني سُلَيم.
* * *
سريّة عَمرو بن العاص إلى سُواع
ثمّ سريّة عمرو بن العاص إلى سُواع في شهر رمضان سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، ﷺ.
قالوا: بعث النبيّ، ﷺ، حين فتح مكّة عمرو بن العاص إلى سُواع، صنم