Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي سرية غالب بن عبد الله الليثى أيضا إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفدك

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ١١٧

في ناحية الوادى إذ جاء الله بالوادى من حيث شاء يملأ جَنبَتَيه ماءٌ، والله ما رأينا يومئذ سحابًا ولا مطرًا فجاء بما لا يستطيع أحدٌ أن يحوزه فلقد رأيتهم وقوفًا ينظرون إلينا وقد أسندناها في المَسيل، هكذا قال، وأمّا في رواية محمّد بن عمر قال: أسندناها في المُشَلّل (١) نحدرها وفُتناهم فَوتًا لا يقدرون فيه على طلبنا، قال: فما أنسى قولَ راجزٍ من المسلمين وهو يقول:

أبَى أبُو القاسِمِ أنْ تَعَزّبى … في خَضِلٍ نَبَاتُهُ مُغلَوْلِبِ

صُفرٍ أعاليهِ كَلَوْنِ المُذْهَبِ

وزاد محمّد بن عمر في روايته:

وذَاكَ قوْلُ صادِقٍ لَمْ يَكذِبِ

قال: فكانوا بضعة عشر رجلًا. قال عبد الوارث: وحدّثنى هذا الحرفَ رجلٌ عن محمّد بن إسحاق أنه حدّثَهُ رجُلٌ من أسلم أنّهُ كان شعارهم يومئذ: أمِتْ أمِتْ (٢).

* * *

سريّة غالب بن عبد الله اللَّيْثى أيضًا إلى مُصَاب أصحاب بَشير بن سعد بِفَدَك

(٣)

ثمّ سريّة غالب بن عبد الله اللّيثيّ إلى مُصاب بَشير بن سعد بفَدَكٍ في صفر سنة ثمانٍ من مُهاجَر رسول الله، ﷺ.

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن الحارث بن الفُضيل عن أبيه قال: هيّأ رسول الله، ﷺ، الزّبيرَ بن العوّام وقال له: سِرْ حتى تنتهى إلى مُصاب أصحاب بَشير بن سعد فإن أظْفَرَك الله بهم فلا تُبقِ فيهم. وهيّأ معه (٤) مائتى