Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٣٠١

﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ

(٢٨)﴾

.

[٢٨] وتبدل من ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ باتباع الحق، وخصص من يشاء الاستقامة بالذكر؛ تشريفًا وتنبيهًا منهم، وذكرًا لتكسبهم أفعال الاستقامة.

* * *

﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

(٢٩)﴾

.

[٢٩] ولما نزلت هذه الآية، قال المشركون: الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فنزل: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ (١) الاستقامةَ ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ لأن المشيئة في التوفيق إليه ﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ مالكُ الخلائق.

في الحديث: "يا بنَ آدم! تريدُ وأريدُ، فتتعبُ فيما تريد، ولا يكونُ إلا ما أُريد" (٢)، والله أعلم.

* * *