Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٢٩٩

جبريل فريضة على أهل السموات، كما أن طاعة محمد ﷺ فريضة على أهل الأرض ﴿أَمِينٍ﴾ على الوحي.

* * *

﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ﴾ يعني: محمدًا ﷺ ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ خطاب لأهل مكة، وهو أيضًا من جواب القسم، أقسم على أن القرآن نزل به جبريل، وأن محمدًا ﷺ ليس كما يقوله أهل مكة، وذلك أنهم قالوا: إنه مجنون، وما يقوله من عند نفسه.

* * *

﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ

(٢٣)﴾

.

[٢٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ أي: رأى محمد جبريل -عليهما الصلاة والسلام- على صورته التي خُلق عليها. قرأ ورش (١)، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم، وابن ذكوان عن ابن عامر بخلاف عنه: (رَآكَ) و (رَآهُ) و (رَآهَا) بإمالة الهمزة والراء، وأمال الدوري عن أبي عمرو الهمزة بخلاف عنه، وأمال السوسي الراء، وقرأ الباقون: بالفتح فيهما (٢) ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ مطلع الشمس الأعلى من ناحية المشرق.

* * *