فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٧/ ٢٩٧
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ
(١٤)﴾
.
[١٤] فذكر الله سبحانه اثني عشر شيئًا، وقال: إذا وقعت هذه الأشياء، فهنالك ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي: كلُّ النفوس ﴿مَا أَحْضَرَتْ﴾ من خير وشر.
* * *
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
(١٥)﴾
.
[١٥] ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ (لا) زائدة، معناه: أقسم ﴿بِالْخُنَّسِ﴾ الرواجع، جمع خانسة وخانس.
* * *
﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ
(١٦)﴾
.
[١٦] ونعت (الخنس) ﴿الْجَوَارِ﴾ السيارة. قرأ يعقوب: (الْجَوَارِي) بإثبات الياء وقفًا، وأمال فتحة الواو: الدوري عن الكسائي (١) ﴿الْكُنَّسِ﴾ الغُيَّب، نعت (الْجَوَارِ)، وأصل الخنوس: الرجوع إلى خلف، والكنوس: الاستتار، المراد بها: النجوم الخمسة: زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، و (٢) سميت بذلك؛ لأنها تخنس؛ أي: ترجع في مجراها؛ وتكنس (٣)؛ أي: تستتر بضوء الشمس كما تستتر الظباء في كنسها؛ أي: بيوتها.