Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٢٤٣

﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

(٣٠)﴾

.

[٣٠] ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ ذلك. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: (يَشَاؤونَ) بالغيب، والباقون: بالخطاب (١) ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ لأن الأمر إليه، وفيه دليل على أن أفعال العباد كلها مخلوقة لله تعالى، خيرها وشرها، جارية بمشيئته على أي وجه كانت.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴾ بالسر والسرائر (٢) ﴿حَكِيمًا﴾ حكم عليكم ألا تشاؤوا إلا بعد مشيئته.

...

﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

(٣١)﴾

.

[٣١] ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ﴾ وهم المؤمنون ﴿فِي رَحْمَتِهِ﴾ بهدايتهم لطاعته.

﴿وَالظَّالِمِينَ﴾ أي: المشركين، ونصبه بفعل يفسره ﴿أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ في الآخرة، والله أعلم.

* * *