فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا
(٢٠)﴾
.
[٢٠] ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ ظرف، وليس مفعولًا لـ (رَأَيْتَ)، تقديره: إذا أوجدت الرؤية في الجنة ﴿رَأَيْتَ نَعِيمًا﴾ لا يوصف ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ واسعًا (١).
في الحديث: "أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً مَنْ ينظرُ إلى مُلْكِه مسيرةَ ألفِ عامٍ، يرى أقصاه كما يرى أدناه" (٢).
...
﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا
(٢١)﴾
.
[٢١] ﴿عَالِيَهُمْ﴾ أي: فوقهم ﴿ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾ هو ما رَقَّ من الديباج ﴿خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ هو ما غَلُظَ من الحرير (٣). وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب: (عَالِيَهُمْ) بفتح الياء وضم الهاء، والنصب على الحال، والعامل فيه (لَقَّاهُمْ) و (جَزَاهُمْ)، وقرؤوا (خُضْرٌ) بالرفع نعت (ثِيَابٌ)، (وَإِسْتَبْرَقٍ) بالخفض نعت (سُنْدُسٍ)، وقرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم: (عَالِيَهُمْ) كأبي عمرو (٤)، و (خُضْرٍ) بالخفض نعت (سُنْدُسٍ)، (وَإِسْتَبْرَقٌ) بالرفع عطف على الـ (ثياب)، وقرأ حفص عن عاصم: (عَالِيَهُمْ) كما تقدم (خُضْرٌ