Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٥١

إيمانهم بالقلة هو الإيمان اللغوي؛ لأنهم قد صدقوا بأشياء يسيرة لا تغني عنهم شيئًا؛ إذ كانوا يصدقون أن الخير والصلة والعفاف الذي كان يأمر به رسول الله ﷺ هو حق صواب.

...

﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ

(٤٢)﴾

.

[٤٢] ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ كما تزعمون أخرى.

﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ والقلة هنا بمعنى العدم. قرأ ابن كثير، ويعقوب، وابن عامر بخلاف عن راويه ابن ذكوان: (يُؤْمِنُونَ) (يَذْكُرُونَ) بالغيب فيهما، وقرأهما الباقون: بالخطاب، ومنهم حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف على أصله في تخفيف الذال من (تَذَكَّرُونَ)، ورجح أبو عمرو القراءة بالخطاب بقوله: (فَمَا مِنْكُمْ) (١).

...

﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

(٤٣)﴾

.

[٤٣] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ رفع بالابتداء؛ أي: هو تنزيل.

﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ نزَّله على لسان جبريل ﵇.