Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٤٠

﴿مَا الْحَاقَّةُ

(٢)﴾

.

[٢] ﴿مَا الْحَاقَّةُ﴾ استفهام تعجيب؛ تفخيمًا لشأنها، التقدير: الحاقة أيُّ شيء هي؟! و ﴿مَا الْحَاقَّةُ﴾ رفع بالابتداء، و (ما) رفعٌ بالابتداء أيضًا، و (الْحَاقَّةُ) الثانية خبر (ما)، والجملة خبر الأول، وهذا كما تقول: زيد وما زيد؟! على معنى التعظيم؛ ليتخيل السامع أقصى جهده.

...

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ

(٣)﴾

.

[٣] ثم زادها تفخيمًا فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ أي: إنك لا تعلمها إذا لم تر ما فيها من الأهوال.

...

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ

(٤)﴾

.

[٤] ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وهشام: (كَذَّبَت ثَّمُودُ) بإدغام التاء في الثاء، واختلف عن ابن ذكوان، وقرأ الباقون: بالإظهار (١).

﴿بِالْقَارِعَةِ﴾ القيامة؛ لأنها تقرع القلوب بالمخافة، و (ثَمُودُ) اسم عربي معرفة فإذا أُريد به القبيلة، لم ينصرف، وإذا أُريد به الحي، انصرف، وأما (عَادٌ)، فكونه على ثلاثة أحرف ساكن الأوسط فهو مصروف.