فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
(٦)﴾
.
[٦] ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ من الشياطين وغيرهم ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ ورفع (عَذَابُ) (١) خبر مبتدؤه (وَلِلَّذِينَ).
﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ تضمنت هذه الآية عذاب جهنم للكفار المخلدين، وقد جاء في الأثر: "أنه يمر على جهنم زمنٌ تخفق أبوابها قد أَخْلَتْها الشفاعة" (٢)، فالذي في هذه الآية في جهنم بأسرها؛ أي: جميع الطبقات، والتي في الأثر هي الطبقة العليا؛ لأنها مقر العصاة.
﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ
(٧)﴾
.
[٧] ﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا﴾ في جهنم (٣) ﴿سَمِعُوا لَهَا﴾ لأهلها.
﴿شَهِيقًا﴾ هو أقبح ما يكون من صوت الحمار ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ غليانًا.
﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
(٨)﴾
.
[٨] ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ تنشَقُّ ﴿مِنَ الْغَيْظِ﴾ على الكفار. قرأ البزي عن ابن