فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ اختلاف. قرأ حمزة، والكسائي: (تَفَوُّتٍ) بضم الواو مشددة من غير ألف، وقرأ الباقون: بألف بعد الفاء وتخفيف الواو، وهما لغتان؛ كالتحامُل والتحمُّل (١).
﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ كَرِّرْه إلى السماء؛ لتستيقن إحكامَ خلقهن.
﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ صدوع. قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وهشام عن ابن عامر: (هَل تَّرَى) بإدغام اللام في التاء، والباقون: بالإظهار (٢).
﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ
(٤)﴾
.
[٤] ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ كرةً بعد كرة، ودققه؛ لترى خللًا، وجواب الأمر:
﴿يَنْقَلِبْ﴾ يرجع ﴿إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا﴾ ذليلًا مبعَدًا عن إدراك خلل ما.
قرأ أبو جعفر: (خَاسِيًا) بنصب الياء منونًا من غير همز، والباقون: بالهمز (٣).
﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ منقطع، لم يدرك ما طلب.