Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٠٩

﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ

(٥)﴾

.

[٥] ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا﴾ القُربى إلى الأرض. قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام: (وَلَقَد زَّيَّنَّا) بإدغام الدال في الزاي، والباقون: بالإظهار (١).

﴿بِمَصَابِيحَ﴾ بنجوم، سميت بذلك؛ لإضاءتها كالمصباح؛ لأنها زينة السماء.

﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾ أي: النجومَ ﴿رُجُومًا﴾ جمع رجم؛ أي: مرامي ﴿لِلشَّيَاطِينِ﴾ يُرجمون بها عند استراق السمع، فينفصل الشهاب عن الكوكب كالقبس يؤخذ من النار، والنارُ مكانها، فيقتل الجني، ويخبله، ولا يزول الكوكب عن مكانه.

قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يُهتدى بها في البر والبحر، فمن قال غير ذلك، فقد تكلف ما لا علم له به (٢).

﴿وَأَعْتَدْنَا﴾ أي: أعددنا ﴿لَهُمْ﴾ يعني: الشياطين.

﴿عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، واحتراقهم (٣) بالشهب في الدنيا.