فتح الرحمن في تفسير القرآن
المواعظ ﴿وَالْأَبْصَارَ﴾ لتنظروا صنائعه ﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾ لتتفكروا وتعتبروا.
﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ فيه قولان: أحدهما: شكركم قليل، والثاني: لا تشكرونه قليلًا ولا كثيرًا.
﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
(٢٤)﴾
.
[٢٤] ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾ خلقكم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تبعثون يوم القيامة.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
(٢٥)﴾
.
[٢٥] ﴿وَيَقُولُونَ﴾ يعني الكفار للمؤمنين استهزاء: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ بالعذاب.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فيما تعدوننا به؟
﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
(٢٦)﴾
.
[٢٦] ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إِنَّمَا الْعِلْمُ﴾ أي: علم وقته ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ لا يعلمه غيره.
﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ والنذير يُعَلِّمُ ما عُلِّم، ويخبر بما أُمر أن يُخبر به.