Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٥٣٨

﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ

(١٦)﴾

.

[١٦] ونزل عتابًا للمؤمنين: ﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ أي: يَحِنْ؛ من أنى يأني: إذا جاء إناه؛ أي: وقتُه.

﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ تعالى إذا ذكر، وتلين وتخضع؟ قال ابن عباس: "إن الله استبطأ قلوب المؤمنين، فعاتبهم على رأس ثلاثَ عشرةَ سنة من نزول القرآن" (١) ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ وهو القرآن.

قرأ نافع، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (نَزَلَ) بتخفيف الزاي، والباقون: بالتشديد (٢).

﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: من قبل القرآن، وهم اليهود والنصارى. قراءة العامة: (وَلاَ يَكُونُوا) بالغيب عطفًا على (تَخْشَعَ)، وقرأ رويس عن يعقوب: بالخطاب (٣) التفاتًا أو نهيًا للمؤمنين عن مماثلة أهل الكتاب فيما حُكي عنهم.

﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ أي: الزمانُ بطول أعمارهم ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ بميلهم