فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾ أي: دخولُ جنات.
﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ مخاطبة لمحمد ﷺ.
﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾.
[١٣]
وتبدل من ﴿يَوْمَ تَرَى﴾ ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ قرأ حمزة: (أَنْظِرُونَا) بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الظاء؛ بمعنى: أمهلونا، وقرأ الباقون: بوصل الهمزة وضم الظاء (١)؛ أي: انتظرونا نستضئ من نوركم، وابتداؤها لهم بضم الهمزة.
﴿قِيلَ﴾ أي: فيقول لهم المؤمنون: ﴿ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ﴾ طردًا لهم وتهكمًا.
﴿فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ فاطلبوا لأنفسكم نورًا؛ فإنه لا سبيل لكم إلى الاقتباس من نورنا، فيرجعون، فلا يجدون شيئًا، فينصرفون إليهم ليلقوهم.
﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ﴾ أي: حائل بين الجنة والنار، وقيل: هو الأعراف ﴿لَهُ﴾ أي: ولذلك السور ﴿بَابٌ بَاطِنُهُ﴾ أي: داخل الباب من جهة المؤمنين