Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٥٣٦

﴿فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ الجنة ﴿وَظَاهِرُهُ﴾ خارجه ﴿مِنْ قِبَلِهِ﴾ أي: من جهة شقه الخارج نحو الكفار ﴿الْعَذَابُ﴾ وهو النار.

وقال عبد الله بن عمر، وكعب الأحبار، وعبادة بن الصامت، وابن عباس: هو سور بيت المقدس الشرقي، وفيه باب يسمى باب (١) الرحمة، باطنه فيه المسجد الأقصى، وظاهره من جهة المشرق واد يقال له: وادي جهنم (٢).

قال ابن عطية: وهذا القول في السور بعيد (٣)، والله أعلم.

...

﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ

(١٤)﴾

.

[١٤] ﴿يُنَادُونَهُمْ﴾ أي: ينادي المنافقون المؤمنين ﴿أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ في الدنيا؟

﴿قَالُوا﴾: يعني المؤمنين ردًّا عليهم:

﴿بَلَى﴾ كنتم معنا ﴿وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ محنتموها بالنفاق.

﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ بالمؤمنين الدوائر ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شككتم في أمر الله