فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٦/ ١٠٠
﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الملك الحي الذي لا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
روي أن حملة العرش ثمانية، فأربعة منهم يقولون: [سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حكمك بعد علمك، وأربعة منهم يقولون] (١): سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك (٢)، وكأنهم يرون ذنوب بني آدم.
وروي أن حول العرش سبعين ألف صف من الملائكة يطوفون ويحمدون مسبحين بحمد ربهم (٣) ﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ تعالى أنه واحد (٤) لا شريك له.
﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقولون:
﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾ أي: وسعتْ رحمتُك وعلمك كل شيء، ونصبه على التمييز.
﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ دينَ الإسلام.