Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣١٤

﴿مَا نَفِدَتْ﴾ المعنى: لو أن جميع أشجار الأرض أقلام، وتنصبُّ في البحر سبعة أبحر، ومياهها مداد، فكتب بتلك الأقلام وذلك المداد، لنفدت الأقلام والمداد، ولم تنفد ﴿كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾؛ يعني: علمه ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

* * *

﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ

(٢٨)﴾

.

[٢٨] ونزل ردًّا على منكري البعث: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ﴾ مع كثرتكم.

﴿إِلَّا كَنَفْسٍ﴾ أي: إلا كخلق نفس ﴿وَاحِدَةٍ﴾ وبعثِها.

﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ فلا يفوته شيء.

* * *

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

(٢٩)﴾

.

[٢٩] ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ يُدخل أحدَهما في الآخر.

﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى منتهى معلوم: الشمس إلى آخر السنة، والقمر إلى آخر الشهر، وقيل: الأجل المسمى: القيامة التي تنقضي فيها هذه البنية.