Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٢٣]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٣١١

استعمل في تفويض الأمر إلى الغير؛ كأنه ربطه في عنقه، واصطلاحًا: قبول قول الغير بلا حجة، فيخرج الأخذ بقوله ﵇؛ لأنه حجة في نفسه.

* * *

﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ

(٢٢)﴾

.

[٢٢] ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ﴾ أي: يخلص دينه لله.

﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ في عمله (١).

﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ أي: اعتصم بالعهد الأوثق، وهو: لا إله إلا الله.

﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ فيعطي كلًّا جزاءه.

* * *

﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

(٢٣)﴾

.

[٢٣] ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ فإنه لا يضرك. قرأ نافع: (يُحْزِنْكَ) بضم الياء وكسر الزاي، والباقون: بفتح الياء وضم الزاي (٢) ﴿إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ في الدارين.