Skip to content

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام مقدمة المؤلف اختلاف أرباب المذاهب بسبب الاختلاف في النقل

تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والعراق والشام

مرعي الكرمي

Printed page ٦١

الوقف جائز (١)، حتى قال جابر ﵁: "لم يكن أحد من أصحاب النبي ﷺ ذو مقدرة إلا وقف" (٢). ولم يره شريح (٣)، وقال: "لا حبس عن فرائض الله" (٤)، قال الإمام أحمد: "هذا مذهب أهل الكوفة" (٥). ومن ذلك الإجارة الثابتة بنص القرآن في قصة موسى ﵇، مع أنه خالف في صحتها بعض المجتهدين (٦). وتتبع مثل هذا [مما] (٧) يطول، وبالجملة فكلام الزاعم مما يرمى به خلف، والناس ألف منهم كواحد، وواحد كألف. إذا تقرر ذلك/ فهذا أوان الشروع في المراد، وعلى الله الهداية لسبيل الرشاد، واعلم -وفقك الله تعالى- أن الكلام على هذه المسألة يشتمل على ثلاثة أبواب: الباب الأول: في إثبات وقف الأرض التي افتتحها عمر ﵁، وما السبب في ذلك؛ الباب الثاني: في بيان أنواعها؛ الباب الثالث: في بيان حكمها، ومعرفة ذلك أمر مهم.