Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة الحديث السابع

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٨١

فإنما يثبت ليلة المعراج، وأسلم أبو ذر بمكة قديمًا (١) قبلَ المعراجَ، ثم رَجَعَ إلى بلادِ قومه، فأقام بها حتَّى مضت بدر وأُحُد والخندقُ ثم قَدِمَ المدينة بعدَ ذلك، فيحتمل أنه سأل النَّبِيّ ﷺ وقتَ إسلامه: "هل رأيتَ ربَّك؟ " وما كان عُرِجَ به بعدُ فقال: "نُورٌ، أنَّى أراهُ؟ " (٢). أي النور يمنعُ مِن رؤيته. وقد قال بعد المعراج في رواية ابن عباس: "رأيت ربي" (٣) اه. وهذا ضعيف، فإن عائشةَ أُمّ المؤمنين قد سألت عن ذلك بعد الإسراءِ ولم يثبت لها الرؤْية.

وأما قولُ الإمام أحمد: "ما زلت منكرًا لهذا الحديث وما أدري ما وَجْهُهُ" فقال بعضُ الأئمة: لا نعرف معنى هذا الإنكار وقد صحَّ ذلك عن أبي ذر وغيره. وللكلام على هذا (٤) الحديث موضعٌ آخر قد بسطتُه فيه، ورددتُ ما حرَّفه بعض النقَلَة في لفظه، والله ﷾ أعلم.

الحديث السابع:

إحالتُه معرفةَ الوترِ عليها، أخرجه مسلم (٥) في "صحيحه" عن قتادة، عن زُرارة بن أبي أوفى.

عن سعد بن هشام: أنه طلَّقَ امرأتَه، فأتى المدينةَ ليبيع بها عَقارًا له، فيجعلَه في السّلاح والكُراع، فذكر الحديثَ وأنه لَقِيَ ابنَ عباس،