وفي الثاني لمن عدا وآسية" فلا دلالة فيها على تفضيل أحد القبيلين على الآخر، كقولك زيدٌ أفضلُ القوم، وعمرو أفضلُ القوم: فيه دليل على أنهما أفضلُ القوم ولا تفضيل لمجرد ذلك لأحدهما على الآخر.
فائدة:
وذكر الأستاذ أبو منصور البغدادي (١) أحدُ أئمة أصحابنا في كتاب "الأصول الخمسة عشر" (٢) كلامًا في فضل عائشة وفاطمة، قال: "فكان شيخنا أبو سهل محمد بن سليمان الصُّعلوكي (٣) وابنه سهل يُفضلانِ فاطمة على عائشة، وبه قال الشافعي، وللحسين بن الفضل (٤) رسالة في ذلك" اهـ. وهذا مما لا شك فيه وقد قال (٥) ﷺ: "فاطمة بضعة مني" (٦) ولا نعدِلُ بِبُضعةٍ من رسول الله ﷺ أحدًا - كما قاله ابن داود.