روى (٢) الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (٣)، عن هشام، عن أبيه عن عائشةَ قالت: "دخلتُ على أبي بكر، فقال: "في كَمْ كفَّنتم النبيَّ ﷺ؟ " قالت: "في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ سَحُوليةٍ (٤) ليس فيها قميصٌ ولا عِمامة". وقال لها: "في أيِّ يوم تُوفِّي رسولُ الله ﷺ "؟ قالت: "يومُ الاثنين" قال: فأيُّ يوم هذا؟ " قالت: "يومُ الإثنين" قال: "أرجو فيما بيني وبينَ الليل" فنظر (٥) إلى ثوبٍ عليه كان يُمرض فيه، به رَدْعٌ (٦) من زعفران، فقال: "اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني بها" (٧) قلت: "إن هذا خَلَقٌ" قال: "إن الحيَّ أَحقُّ بالجديدِ مِن الميتِ، إنما هو لِلمُهْلةِ" فلم يَتَوفَّ حتى أمسى (٨)