الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
استدراكها على زيد بن ثابت
قال البزار في "مسنده" (١) حدثنا محمد بن المثنى: قال حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن عكرمة
أن ابن عباس وزيدَ بن ثابت اختلفا في التي تطوفُ يومَ النحر الطوافَ الواجب، ثم تحيض؛ فقال زيد: "تُقيم حتى يكونَ آخِرُ عهدِها بالبيت" وقال ابن عباس: "تَنْفِرُ إذا طافت يومَ النحر" فقالت الأنصارُ: "يابن عباس إنَّكَ إذا خالفت زيدًا، لم نتابعك" فقال ابن عباس: "سلوا عن ذلك صاحبتكم أُمَّ سليم" فسألوها فأخبرت بما كان مِن حال صفية بنت حُيي، قال: فقالت عائشةُ: "إنها لحابستُنا" فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأمرها أن تنفِرَ".
وذكره ابن عبد البر (٢) من جهة عبد الرزاق: حدثنا معمر، عن ابن طاووس عن أبيه أن زيدَ بن ثابت وابنَ عباس تماريا في صَدَرِ الحائض قبل أن يكونَ آخرُ عهدها الطواف بالبيت، فقال ابن عباس: "تنفِرُ" وقال زيد: "لا تَنْفِرُ" فدخل زيد على عائشة فسألها فقالت: "تَنْفِرَ" فخرج زيدٌ وهو يبتسِمُ ويقول: "ما الكلامُ إلا ما قلتَ" قال أبو عمر: هكذا يكون الإنصاف وزيد يُعلِّم ابنَ عباس فمالنا لا نقتدي بهم".