Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٣٨

استدراكها على ابن مسعود

روى أبو منصور البغدادي مِن جهة محمد بن عبيد الطَّنافسي قال: حدثنا الأعمش عن خيثمة.

عن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة ﵂، فقال مسروقُ: قال عبد الله بن مسعود: "من أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءَه، ومن كَرِهَ لقاءَ الله كَرِهَ الله لقاءَه" (١) فقالت عائشة: "يرحم الله أبا عبد الرحمن حدَّث بأول الحديث، ولم تسألوه عن آخره. إن الله تعالى إذا أراد بعبدٍ خيرًا، قيض له قبلَ موته بعام ملكًا يوفقه ويُسدده حتى يقولَ الناس: مات فلانٌ على خيرِ ما كان، فإذا حضر، ورأى ثوابه من الجنة تَهَوَّع بنفسه أو قال تَهَوَّعَتْ نفسُه، فذلك حين أحبَّ لقاء الله وأحبَّ الله لقاءَه. وإذا أراد اللهُ بعبدٍ سوءًا، قيَّض له قبلَ موته بعامٍ شيطانًا، فأفتنه حتى يقولَ الناسُ مات فلان أشرَّ ما كان، فإذا حضر، رأى ما نَزَل عليه من العذاب فبلغ (٢) نفسه، وذلك حين كَرِهَ لقاء الله (٣) وكره الله لقاءَه" (٤).