Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة الحديث الأول

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٨٥

وتلا ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] فلقيتُ عروة بنَ الزبير فذكرتُ له ذلك، فقال: "قالت عائشة: معاذَ اللهِ، والله ما وعد الله رسوله مِن (١) شيء قَطُّ إلا عَلِمَ أنه كائن قبلَ أن يموت، ولكن لم يَزَلِ البلاءُ بالرسل حتَّى خافوا أن يكونَ مَنْ معهم يُكذبونهم فكانت تقرؤُها ﴿كُذِّبُوا﴾ مثقلةً (٢).

استدراكها (٣) على عبد الله بن عمر

الحديث الأول:

أخرج البخاري (٤) ومسلم (٥)، واللفظُ له، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمن.

أنها سمعت عائشة - وذكر لها أن عبدَ الله بنَ عمر يقول: "إن الميتَ لَيعذَّبُ ببكاءِ الحيِّ" - فقالت عائشة: يَغْفِرُ الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكْذِبْ، ولكنه نَسِيَ أو أخطَأ، إنما مرَّ رسول الله ﷺ على يهودية يُبكى عليها، فقال: "إنهم ليبكون عليها، وإنَّها لتُعذَّبُ في قبرها".