الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
فائدة:
أما زوجاته ﷺ فهن أفضل النساء لقوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [الأحزاب: ٣٢] قالوا: "ويجب الوقف هنا ثم يبتدأ بالشرط وهو قوله: ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ الأحزاب: ٣٢] وجوابه: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ﴾ [الأحزاب: ٣٢] دون ما قبله. بل حكم الله بتفضيلهن على النساء مطلقًا من غير شرط وهو أبلغ في مدحهن، وجواب الشرط ما بعده.
فإن قيل فقد روي: "كل مع صاحبه في الدرجة" فإذا كانت عائشة مع النبي ﷺ في درجته، وفاطمة مع علي في درجته، فتفاوت ما بينهما كتفاوت ما بين الدرجتين.
قيل: قال الإمام (١) في "الشامل" هذا لا يترى (٢) لأنه معلوم أن عائشة لا تكونُ في درجتها كدرجة النبوة، فإن قلت: هي في منازل الأتباع، قلت: لهذا لا يعطي فضيلة متأصلة ولو كانت الفضيلة بهذا القدر لكان يتعدى هذا إلى كل من خدم رسول الله ﷺ وتبعه، وليس الأمر كذلك (٣).
الخامسة والثلاثون: أن عمر فضلها في العطاء عليهن، كما أخرجه