الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
من النساء خلافًا، لما قاله الصيمري (١) في الإيضاح (٢): "إنه لا يجوز السبق والرمي مِن النساء، لأنهن لَسْنَ مِن أهل الحرب". وقد نقله الرافعي وابنُ الرفعة (٣) عنه وأقرَّاه، وهو مُشْكِلٌ بما ذكرنا إلا أن يخصص المنعُ بمسابقة المرأة المرأة (٤).
الأربعون: أن الله تعالى اختارها لِرسوله؛ قال أبو الفرج بنُ الجوزي في كتاب "فتوح الفتوح": "افتخرت زينبُ على نساءِ النبيِّ فقالت: كلكنَّ زوَّجَها أبوها وأنا زوَّجني رَبِّي" (٥) تشيرُ إلى قوله: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] وأنا أتوب (٦) فقال: "يا زينبُ لقد صَدَقْتِ، ولقد شاركتكِ عائشةُ في أن الله تعالى بعث صورتَها في سرَقةٍ من حريرٍ مع جبريل، فَجلَّاها فقال: "هذه زوجتُك" - فهذا تزويجٌ مطوي في سرِّ القدر ظهرَ أثرُه يومَ عُقِدَ العقدُ غير أن عائشةَ كانت مِن اختيار الله لرسوله - وكنت يا زينبُ مِن اختيار الرسولِ لنفسه".