Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة فصل في ذكر شيء من حالها ومن مواليها ﵂

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٢٧

على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" أراد فضل ثريد عمرو العُلى الذي عظم نفعه وقدره، وعم خيره وبره، وبقي له ولعقبه ذكر حتى قال فيه القائل:

عمرو العُلى هَشَمَ الثّريد لقومه … ورجالُ مكةَ مُسْنِتُونَ عِجافُ (١)

ثم قال ابن الصلاح: "أبعد سهلٌ في تأويل الحديث والذي أراه: أن معناه ثريد كل طعام على باقي ذلك الطعام. وسائر بمعنى باقي .. وهو كذلك، فإن خير اللحم قد حصل فيه، فهو أفضل منه" (٢) اهـ.

وسئل ابن الحاجب (٣) في "أماليه" عن قوله ﷺ: "كَمُلَ مِن الرجالِ كثيرٌ، ولم يَكْمُلْ مِن النساء إلا مريمُ ابنةُ عِمران وآسيةُ، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" (٤) هل الألف واللام لاستغراق الجنس أو لا؟ فأجاب: "بأن النساء في الأول لمن عدا عائشة.