الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
فسأَله عن الوِتر، فقال: "ألا أُنبئُك بأعلمِ أهلِ الْأَرْضِ بوترِ رسولِ الله ﷺ "؟ قال: "نعم" قال: "عائشةُ"، إيَّتِهَا فَسَلْها، ثم ارجِعْ إليَّ، فأخبرني بردِّها عليك" قال: فأتيتُ على (١) حكيم بن أفلح، فاستلحقتُه إليها، فقال: "ما أنا بقاربها، إني نهيتُها أن تقولَ في هاتَيْنِ الشِّيعتينِ شيئًا، فأبَتْ فيهما إلا مُضِيًّا فيه" فأَقسمتُ عليه، فجاءَ معي، فدَخَلَ عليها"، فقال: "يا أُمَّ المؤمنين أنبئيني عن وترِ رسولِ الله ﷺ فقالت: "كنا نُعِدُّ له سواكَه وطَهورَه، فيبعثه الله بما شاءَ أن يبعَثه من الليل فيتسوّك ويتوضأُ، ثم يُصلي ثماني (٢) ركعاتٍ لا يَجْلِسُ فيهنَّ إلا عند الثامنة فيجلسُ ويذكرُ الله ويدعو، ثم ينهض، ولا يُسلم، ثم يُصلي التاسعة فيَقْعُدُ، فيحمدُ الله، ويدعوه (٣) ثم يُسَلِّمُ تسليمًا يُسْمِعُنا، ثم يُصلي ركعتين وهو قاعدٌ، فتلك إحدى عشرة ركعةً يا بني، فلما أسنَّ وأَخَذَهُ (٤) اللحمُ، أوتر بسبعٍ، وصلَّى ركعتين وهو جَالِسٌ بعدما سلّم، فتلك تسعُ ركعاتٍ يا بني" وفي رواية له "يُسلم (٥) تسليمًا يُسْمِعُنا".