Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (ودليل الرغبة، والرهبة، والخشوع: قوله تعالى: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾ (الأنبياء: ٩٠)).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ٩٨

الحاصل من هذا يوجب له خشوع القلب لا محالة، وكلّما كان أشدّ استحضارا له كان أشدّ خشوعا، وإنّما يفارق الخشوع القلب إذا غفل عن اطّلاع الله عليه ونظره إليه» (١).

* وممّا يورث الخشوع:

١. النظر في آفات نفسك، وعملك: وهذا المعنى يجعل القلب خاشعا لا محالة، لمطالعة عيوب نفسه وأعماله ونقائصهما: من الكبر، والعجب، والرّياء، وضعف الصّدق، وقلّة اليقين، وتشتّت النّيّة وعدم إيقاع العمل على وجه يرضاه الله تعالى وغير ذلك من عيوب النّفس.

٢. رؤية كلّ ذي فضل عليك: وهو أن تراعي حقوق النّاس فتؤدّيها، ولا ترى أنّ ما فعلوه فيك من حقوقك عليهم، فلا تعارضهم عليها؛ فإنّ هذا من رعونات النّفس وحماقاتها، ولا تطالبهم بحقوق نفسك، وتعترف بفضل ذي الفضل منهم وتنسى فضل نفسك (٢).

أما من ذل وخشع لغير الله ﷿، باعتقاد أن هذا المخلوق يستحق التعظيم والذل والتواضع له، فإنه قد وقع بالشرك.