Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (الثالثة: أن من أطاع الرسول، ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله، ولو كان أقرب قريب؛ والدليل قوله تعالى: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون﴾ (المجادلة: ٢٢)).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ٥٠

وينطوي قلبك على بغضهم؛ لأنهم يبغضون دينك، ولم يطيعوا نبيك ﷺ، ولم يعبدوا ربك ﷿، فلا يجوز أن يكون في قلبك حب لهم لما هم عليه من كفر وشرك.

الثالثة: اعلم أن الموالاة للكفار قد تكون مخرجة من الدين، وقد تكون محرمة، فهي تنقسم إلى قسمين:

١) موالاةٌ كبرى، وهي ما تسمى بكفر التولي.

٢) موالاة صغرى.

النوع الأول: الموالاة الكبرى وهي ما تسمى بكفر التولي، أو الموالاة المطلقة أو مظاهرة المشركين، وهي مخرجةٌ من الملة: وهذا النوع دل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، وهذه الموالاة تقع بعدة أمور:

أولاً: محبة الكفار والمشركين لأجل دينهم.

ثانياً: الرضا بكفرهم.

ثالثاً: عدم تكفيرهم سواء كانوا من اليهود أو النصارى أو المجوس أو غيرهم من الطوائف.

رابعاً: تصحيح مذهبهم.

خامساً: الشك في كفرهم.

سادساً: مدح دينهم.

وربما صحب ذلك بغض المسلمين، والسعي لأن يقصم ظهر الإسلام، وأن يتغلب الكفر على الإسلام فهذا لا يجوز، وهو مخرج من الدين، ويدل على كونه كفراً عدة أدلة، منها:

١ - قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (المائدة: ٥١).