Skip to content

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول قوله: (المسألة الأولى: العلم: وهو معرفة الله، ومعرفة نبيه ﷺ ومعرفة دين الإسلام بالأدلة).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول

منصور الصقعوب

Printed page ٢٨

قال محمد بن الربيع الموصلي ﵀:

الناس في صورة التّشبيه أكفاءُ … أبوهُمُ آدمٌ والأُمُّ حوَّاءُ

فإن يكن لهُم في أصلها شَرَفٌ … يفاخرون به فالطِّين والماءُ

ما الفضل إلا لأهل العلم إنهمُ … على الهُدَى لمن استهدَى أَدلاّءُ

ووَزْنُ كل امرئ ما كان يُحسنه … والجاهلون لأهل العلم أعداءُ (١)

فاحرص على طلبه، لا سيما في أزمان الفراغ، وأوقات صفاء البال، وفراغ الإنسان من الشغل، واعلم أن الجهل من رديء الخصال، فكم يقبح بالإنسان جهله بأمور من العلم يعرفها الصغار.

فَإِنِّي رَأَيْت الْجَهْل يزري بأَهْله … وَذُو الْعلم فِي الأقوام يرفعهُ الْعلم

يُعدُّ كَبِير الْقَوْم وَهُوَ صَغِيرهمْ … وَينفذ مِنْهُ فيهم القَوْل وَالْحكم (٢)

وقد كان السلف يفرحون بمجالسة العلماء، ويحرصون على مجالسهم، قال مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: «بِنَفْسِي الْعُلَمَاءُ هُمْ ضَالَّتِي فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَهُمْ بُغْيَتِي إِذَا لَمْ أَجِدْهُمْ، وَجَدْتُ صَلَاحَ قَلْبِي فِي مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ»، وقال أيضاً: «إِنَّ مَثَلَ الْعَالِمِ فِي الْبَلَدِ كَمَثَلِ عَيْنٍ عَذْبَةٍ فِي الْبَلَدِ» (٣).

وقال الحسن البصري: «الدُّنْيَا كُلُّهَا ظُلْمَةٌ إِلَّا مَجَالِسَ الْعُلَمَاءِ» (٤).

وما من شك أنهم لا يعنون بهذا من حصّل المعلومات، وهو عريٌ عن العمل، وإنما يعنون به من كان عالماً عاملاً، والله المستعان.