Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية [٢]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون﴾

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٢١٨

كما تستعمل (سَواء) بالفتح والمد: بمعنى غير (١)، يقال: مررتُ برجل سَوَائِكَ أي: غيرك (٢).

ونقل بعض أهل اللغة عن الأخفش (٣) أن (سِوى) إذا كانت بمعنى (غير) أو بمعنى الوسط يكون فيها ثلاثُ لغات: إِنْ ضمَمْتَ السِّينَ أَو كسَرْت قَصرْتَ فيهما جميعاً، وإنْ فتحتَ مَددْتَ؛ تَقُولُ: مَكَانٌ سِوىً وسُوىً وسَواءٌ، أَي: وَسَط فِيمَا بين الفريقين (٤).

أما (سَواء) في الآية فهو بمعنى الاستواء (٥)، ولا تشمله كل اللغات المذكورة، وقد ورد بالمد، ولم يأتِ مقصوراً (٦).

* * *

[٢]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾

[البقرة: ٥٢]: "والعفو: تغطية الأثر، وإذهاب الحال الأولى من الذنب أو غيره، ولا يستعمل العفو بمعنى الصفح إلا في الذنب". اهـ (٧)