Printed page ١١٩
[١٧]: قال ابنُ عطية في توجيهه للقراءة برفع النون (١) في (بَيْنُكم)
من قوله- تعالى-: ﴿وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٩٤]: "أمّا الرفع فعلى وجوه، أَوْلاها: أنه الظرف، استعمل اسماً وأسند إليه الفعل كما قد استعملوه اسما في قوله - تعالى-: ﴿وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ [فصّلت: ٥]، وكقولهم فيما حكى سيبويه: أحمرُ بَيْنِ العينين (٢)، ورجح هذا القول أبو علي الفارسي (٣).