Printed page ٢٠٠
والراجح - والله أعلم- أنّ قراءة معاذ بالتشديد هي في ﴿الرَّشَادِ﴾ الثاني الذي هو من قول المؤمن؛ لأنّ هناك مَن خصّها بالحرف الثاني، كأبي الفضل الرازي (١) ، وهو من علماء القراءات الثقات، وكذلك ابن خالويه (٢) ، وبهذا يزول ما أشكل على ابن عطية.
* * *
[٣٤]: قال ابن عطية متحدثاً عن القراءات الواردة في ﴿أَسْتَغْفَرْتَ﴾ (٣) من قوله - تعالى-: ... ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ينظر: تفسير أبي حيان (٩: ٢٥٤). ↩︎
(٢) ينظر: مختصر شواذ القرآن (ص: ١٣٣). ↩︎
(٣) قراءة الجمهور: (عليهِمْ أستغفرت) بهمزة واحدة وهي همزة التسوية التي أصلها همزة الاستفهام، وطرح ألف الوصل وهي قراءة حمزة إلا أنه ضم الهاء، وقرأ أبو جعفر في رواية ابن وردان: (عليهِمُ آستغفرت) بضم الميم على الأصل ومد الهمزة، ووجه المد: إشباع همزة الاستفهام؛ للإظهار والبيان، وقرأ أبو جعفر: (عليهمُ استغفرت) بضم الميم وبهمزة وصل في الفعل على الخبر، وقرأ معاذ العنبري عن أبي عمرو كقراءة أبي جعفر بوصل الهمزة لكن بكسر الميم (عليهمِ استغفرت). ينظر: مختصر شواذ القرآن، لابن خالويه (ص: ١٥٧)، المحتسب، لابن جني (٢: ٣٢٢)، الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها، لابن جبارة (ص: ٣٩٨)، تفسير الزمخشري (٤: ٥٤٣)، زاد المسير، لابن الجوزي (٤: ٢٨٩)، تفسير أبي حيان (١٠: ١٨٢)، النشر في القراءات العشر، لابن الجزري (٢: ٣٨٨)، الإتحاف، للدمياطي (ص: ٥٤٣)، فتح القدير، للشوكاني (٥: ٢٧٦). ↩︎