Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٤٩٨

[٣]: قال ابنُ عطية عند تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ

وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ [الأنعام: ٦]: "والقَرْن الأمة المقترنة في مدة من الزمان، ومنه قوله ﵇: (خير النّاس قَرني) الحديث (١).

واختلف الناس في مدة القرن كم هي؟ فالأكثر على أنها مائة سنة ... وقيل: القرن ثمانون سنة، وقيل: سبعون، وقيل: ستون ... ".

إلى أن قال: "وهذا كله ضعيف، وهذه طبقات وليست بقرون، إنما القرن أن يكون وفاة الأشياخ ثم ولادة الأطفال، ويظهر ذلك من قوله - تعالى-: ﴿وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ ". اهـ (٢)

وقال السمينُ الحلبي في معنى القرن: "الظاهر أنه القوم لأنَّ غالب ما يُطلق عليهم، والغَلَبة مؤذنةٌ بالأصالة غالباً.

وقال ابن عطية: "القرن أن يكون وفاة الأشياخ وولادة الأطفال، ويَظْهر ذلك من قوله -تعالى-: ﴿وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ " اهـ، فجعله معنى، وليس بواضح". اهـ (٣)

دراسة الاستدراك: