استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ٢١٧
دراسة الاستدراك:
رأى السمين الحلبي أنَّ ابن عطية قد وهم في نقله للغات الواردة في (سوى) في حديثه عن (سواء) التي هي بمعنى الاستواء (١).
والصواب أنَّ الفارسي نقل هذه اللغات عن الأخفش (٢)؛ فنقل عنه أن في (سوى) و (سواء) أربع لغات (٣):
١ - بفتح أولها ومدها (سَواء).
٢ - بكسر أولها وقصرها (سِوى).
٣ - بكسر أولها ومدها (سِواء).
٤ - بضم أولها وقصرها (سُوى).
ونقل الفارسي عن الأخفش أيضًا أن (سواء) تُستعمل ظرفًا كما في قولهم: إن سِواءك زيدًا، وهذا مثل قولهم: إن عندك زيدًا (٤).
وكذا في نحو قولهم: أتاني القوم سَواءك، فكأنهم قالوا: أتاني القوم مكانك (٥).
فيظهر من سياق الأمثلة التي نقلها الفارسي أنّ اللغات تشمل (سوى) (٦) و (سواء) (٧) الظرف، لا (سَواء) التي بمعنى الاستواء.