ونقل السمين الحلبي قولَ ابن عطية السابق بنصِّه، ثم قال: "وهذا الذي قاله قريبٌ من تفسير الغفران، لأنَّ الغَفْرَ التغطيةُ والستر، ومنه: المِغْفَرُ (١)، ولكن قد فُرِّقَ بينهما بأنَّ العفوَ يجوزُ أن يكونَ بعد العقوبةِ فيجتمعُ معها، وأمّا الغفران فلا يكونُ مع عقوبة". اهـ (٢)
دراسة الاستدراك:
ذهب العلماء إلى أن العفو في اللغة يطلق على المحو (٣)، والترك (٤)، والتسهيل (٥).
ولم يقل أحدٌ من العلماء بأن العفو يطلق على التغطية والستر، إنما يذكرون الستر في معنى الغفران، وخالفهم ابنُ عطية في ذلك حيث ذكر التغطية في معنى العفو (٦).
وقد فَرّقَ بين العفو والغفران غيرُ واحدٍ من العلماء (٧)، منهم: أبو هلال العسكري (٨)(٩)، والقرطبي (١٠).