شرح الوقاية - ت أبو الحاج
ولو فَرَّخَ أو باضَ طيرٌ في أرضٍ، أو تكسَّرَ ظَبْيٌ فيها، فهو للآخذ كصيدٍ تعلَّقَ بشبكةٍ نصبتْ للجفاف، أو دراهمَ أو دنانير أو سكرٍ نُثِرَ فوقَعَ على ثوبٍ لم يعدَّ له، ولم يكفَّ.
القبيل؛ لأنَّها إيجابُ ضررٍ قليلٍ؛ لأجلِ نفعٍ كثير (١).
(ولو فَرَّخَ أو باضَ طيرٌ في أرضٍ، أو تكسَّرَ ظَبْيٌ (٢) فيها، فهو للآخذ): أي لا يكونُ لصاحب الأرض؛ لأن الصيدَ لمن أخذه، والمرادُ بتكسُّرِ الظَّبي إنكسارُ رِجْلِه، وإنَّما قال: تَكَسَّر؛ لأنَّه لو كَسَرَها أحدٌ يكون له لا للآخذ، وفي بعضِ الرِّواياتِ تَكَنَّسَ (٣): أي دَخَلَ في الكِناس (٤): وهو مأواه، بخلافِ ما إذا أَعدَّ صاحبُ الأرضِ أرضَهُ لذلك، وبخلافِ ما إذا عَسَلَ النَّحل في أرضِه.
(كصيدٍ تعلَّقَ بشبكةٍ نصبتْ للجفاف، أو دراهمَ أو دنانير أو سكرٍ نُثِرَ فوقَعَ على ثوبٍ لم يعدَّ له، ولم يكفَّ) حتى إن أُعِدَّ الثَّوب لذلك، فهو لصاحبِ الثَّوْب، وكذا إن لم يُعَدَّ له، لكن لمَّا وَقَعَ كفّهُ صارَ بهذا الفعلِ له.
* * *