Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج [فصل في الاستصناع]

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٤/ ٧٦

وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ، ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ، ولو قبضَ زيفاً بدلَ جيدٍ جاهلاً به وأنفق أو نفقَ، فهو قضاءٌ، وعند أبي يوسفَ ﵁ يَرُدُّ مثل زيفِه، ويرجعُ بجيدِه

مضطرٌ لا يُمْكِنُهُ الانتفاعُ بنصيبِهِ إلاَّ بأداءِ جميعِ الثَّمن، فإذا أدَّاهُ لم يكن مُتَبَرِّعاً، فإن حَضَرَ الغائبُ لا يأخذُ حصَّتَهُ إلاَّ إن سَلِّم ثَمَنَ حصَّتِهِ إلى شريكِه، وعند أبي يوسف ﵁ هو متبرِّعٌ في أداءِ حصّةِ شريكِه؛ لأنَّه دَفَعَ دينَ غيرِهِ بغيرِ أمره.

(وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ، ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ) وزنُ السَّبْعَةِ قد سبقَ في «كتاب الزكاة» (١).

(ولو قبضَ زيفاً بدلَ جيدٍ جاهلاً به وأنفق أو نفقَ): أي هَلَكَ، (فهو قضاءٌ (٢)، وعند أبي يوسفَ (٣) ﵁ يَرُدُّ مثل زيفِه، ويرجعُ بجيدِه) (٤): لأنَّحقَّهُ في الوصفِ مراعاً ولا قيمةَ له، فوجَبَ المصيرَ إلى ما ذكرنا، قلنا: الزَّيف من جنسِ حقِّه، ووجوب الزَّيفِ عليه؛ ليأخذَ الجيدَ إيجابٌ له عليه، ولم يُعْهَدْ في الشَّرْعِ مثلُه.

ويردُ عليه: أن مثل هذا في الشَّرع كثيرٌ، فإن جميعَ تكاليف الشَّرْعِ من هذا