Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج المبحث الثاني مكانة «الوقاية» و «شرح الوقاية» بين كتب الفقه الحنفي

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ١/ ٦٥
Editor's text

المراحل التاريخية لكتب الفقه الحنفي لما سبق «الوقاية» و «شرح الوقاية» وما تلاهما:

وتفصيل ما سبق من الكلام في مذهب الحنفية؛ لنتعرف المراحل التي سار عليها الفقه حتى وصل إلى «شرح الوقاية» الذي هو موضوع هذه الدراسة: أن أبا حنيفة ﵁ وهو تابعيٌّ (١) رأى أنساً ﵁ وغيره في الكوفة ـ التي بناها الفاروق ﵁، وبعثَ إليها ابن مسعود ﵁ ليعلم أهلها، وقال: إنّي آثرتكم على نفسي بعبد الله. ووصفه: بأنه كنيف مليء علماً. حتى أن عليّاً ﵁ عندما جاء لإقامة خلافته فيها، أعجب أيما إعجاب بكثرة فقهائها، فقال لابن مسعود ﵁: ملأت هذه القرية علما وفقهاً.

بل بلغ تلاميذه وتلاميذ تلاميذه أربعة آلاف شخص هم سرج تلك القرية، وأبلغ العجلي عدد الصحابة الذين سكنوا الكوفة فقط إلى ألف وخمسمئة صحابي (٢) ـ.

وكان أبو حنيفة ﵁ بعدما يحقِّقُ المسائل الفقهية ويمحصُها بالدلائل على ما هو مشهورٌ من طريقته في التفقيه يأمر تلامذته بتدوينها، وعدد تلامذته الذين دوَّنوا الفقه أربعون (٣)، أبرزُهم محمد بن الحسن الشيباني؛ إذ على كتبه الاعتماد في نقل المذهب؛ لشدّة تحرِّيه وفقهه وحفظه وتفريعه وتدوينه، فكتبه المسمَّاة بظاهر الرواية، وهي «المبسوط»، و «الجامع الكبير» (٤)، و «الجامع الصغير» (٥)، و «الزيادات»، و «السير