شرح الوقاية - ت أبو الحاج
والجماعةُ، وهم ثلاثةُ رجالٍ سوى الإمام، فإنّ نفروا قبل سجودِه بدأَ بالظُّهر، وإن بقي ثلاثةُ رجال، أو نفروا بعد سجودِهِ أتمَّها، والإذنُ العام. ومَن صَلَحَ إماماً في غيرِها صَلَحَ فيها، وكُرِه ظُهْرُ معذور أو مسجونٍ بجماعةٍ في مصرٍ يَوْمَها
وعند الشَّافِعِيّ (١) ﵁: لا بُدَّ من خُطبتينِ يشتملُ كلُّ واحد (٢) منهما على الصَّلاة، والتَّحميد، والوصيةِ بالتَّقوى، والأولى على القراءة، والثَّانية على الدُّعاءِ للمؤمنين.
(والجماعةُ، وهم ثلاثةُ رجالٍ سوى الإمام): (عندهما، وعند أبي يوسف ﵁ اثنان سوى الإمام) (٣)، (فإنّ نفروا (٤) قبل سجودِه بدأَ بالظُّهر، وإن بقي ثلاثةُ رجال (٥)، أو نفروا بعد سجودِهِ أتمَّها، والإذنُ العام (٦).
ومَن صَلَحَ إماماً في غيرِها صَلَحَ فيها): أي إنَّ أمَّ المسافر، أو المريض، أو العبدُ في الجُمعة صحَّت خلافاً لزُفَر ﵁، (له: أنَّها) (٧) ليست بواجبةٍ عليهم، قلنا: إذا حضروا وأَدَّوْا صلاةَ الجُمعة صارت فرضاً عليهم.
(وكُرِه ظُهْرُ معذور أو مسجونٍ بجماعةٍ في مصرٍ يَوْمَها)؛ لأنَّ الجُمعةَ جامعةٌ للجماعات، فلا يجوزُ إلاَّ جماعةٌ واحدة؛ ولهذا لا تجوزُ الجُمعة عند أبي يوسفَ ﵁ بموضعين إلاَّ إذا كان مصرٌ له جانبان، فيصيرُ في حُكْمِ مصرين كبغداد، فيجوزُ حينئذٍ في