Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج كتاب الصلاة باب قضاء الفوائت

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٢/ ١٦٢

فرضاً، أو قضى صلاةَ الشَّهْرِ إلاَّ فرضاً أو فرضيْن، صلَّى خمساً ذاكراً فائتةً فسدَ الخمسُ موقوفاً إن أدَّى سادساً صحَّ الكُلّ، وإن قضى الفائتةَ بطلَ فرضيةُ الخمسِ لا أصلُها

فرضاً)، هذا تفريعُ قولِه: قديمة كانت أو حديثة، فإنَّه إذا أخذَ يؤدِّي الوقتيَّات صارت فوائتُ الشَّهرِ قديمة، وهي مسقطةٌ للتَّرتيب، فإذا تركَ فرضاً يجوزُ مع ذِكْرِهِ أداء وقتيٍّ بعده.

(أو قضى صلاةَ الشَّهْرِ إلاَّ فرضاً أو فرضيْن)، هذا تفريعُ قولِه: قلَّتْ بعد الكثرة أو لا، فإنَّه لمَّا قضى صلاةَ الشَّهرِ إلاَّ فرضاً أو فرضَيْن قَلَّت الفَوائتُ بعد الكثرة، فلا يعودُ التَّرتيبُ الأَوَّل إلاَّ أن يقضيَ الكُلّ، وعند بعضِ المشايخ إن قلَّتْ بعد الكثرةِ يعودُ التَّرتيب (١)، واختارَ الإمامُ السَّرَخْسِيّ الأَوَّل، قال صاحبُ «المحيط» (٢): وعليه الفتوى (٣).

(صلَّى خمساً ذاكراً فائتةً فسدَ الخمسُ موقوفاً إن أدَّى سادساً صحَّ الكُلّ، وإن قضى الفائتةَ بطلَ فرضيةُ الخمسِ لا أصلُها)، رجلٌ فاتَتْهُ صلاةٌ فأدَّى مع ذكرِها خمساً بعدَها، فسدَتْ هذه الخمسُ لوجوبِ التَّرتيب، لكنَّ عند أبي يوسف ومحمِّدٍ ﵃ فساداً غيرَ موقوف، وهو القياس (٤)، وعند أبي حنيفةَ ﵁ فساداً موقوفاً إن أدَّى سادساً صحَّ الكلّ، وإن قضى الفائتة فالخمسُ التي أدَّاها بطلُ وصفُ فرضيّتِها، فإنَّه لا يلزمُ من بطلانِ الفرضيةِ بطلانُ الصَّلاةِ عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ ﵃ خلافاً لمحمَّد (٥) ﵁.