Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج فصل [في الاستنجاء]

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٢/ ١٠١

بنحو حجرٍ يمسَحُهُ حتَّى يُنَقِّيَهُ بلا عددٍ سُنَّة يُدْبِرُ بالحَجَرِ الأَوَّل، ويُقْبِلُ بالثَّاني، ويُدْبِرُ بالثَّالِثِ صيفاً، ويُقْبِلُ الرَّجلَ بالأَوَّل، ويُدْبِرَ بالثَّاني وبالثَّالث شتاءً، وغسلُهُ بعد الحجرِ أدب، فيغسلُ يديه، ثُمَّ يُرْخي المخرجَ بمبالغةٍ ويغسلُه

مستدرك، وإن لم يقيِّدْ به، ففي كلِّ حدثٍ غيرِ النَّوم والرِّيح يكونُ الاستنجاءُ سُنَّة، فيُسَّنُ في الفصدِ ونحوِه، وليس كذلك.

قلت (١): قيَّدُ الحدثِ بالخارجِ من أحد السَّبيلين، واستثناءُ النَّوم غيرُ مستدركٍ؛ لأنَّه من هذا القبيل؛ لأنَّ النَّوم إنِّما ينقض؛ لأنَّ فيه مَظنَّةَ الخروجِ من السِّبيلين.

(بنحو حجرٍ يمسَحُهُ حتَّى يُنَقِّيَهُ بلا عددٍ سُنَّة (٢)): أي ليس فيه عددٌ مسنونٌ عندنا، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) ﵁، (يُدْبِرُ بالحَجَرِ الأَوَّل، ويُقْبِلُ بالثَّاني، ويُدْبِرُ بالثَّالِثِ صيفاً، ويُقْبِلُ الرَّجلَ بالأَوَّل، ويُدْبِرَ بالثَّاني وبالثَّالث شتاءً)، الإدبار: الذَّهاب إلى جانبِ الدُّبر، والإقبال: ضدُّه، ثُمَّ إنْ (٤) في المسحِ إقبالاً وإدباراً مبالغة في التَّنْقية، وفي الصَّيف يُدْبِرُ بالحَجَر الأَوَّل، (ويُقْبِلُ بالثَّاني) (٥)؛ لأنَّ الخصيةَ في الصَّيف مُدْلاةٌ، فلا يُقْبِلُ احترازاً عن تلويثِها، ثُمَّ يُقْبِل، ثُمَّ يُدْبِرُ مبالغةً في التَّنظيف، وفي الشِّتاءِ غيرُ مُدْلاة فيقبلُ بالأَوَّل؛ لأنَّ الأقبالَ أبلغُ في التَّنقية، ثُمَّ يُدْبِر، ثُمَّ يُقْبِلُ للمبالغة، وإنِّما قَيَّدَ بالرَّجل؛ لأنَّ المرأة تُدْبِرُ بالأَوَّل أبداً؛ لئلا يتلوَّثَ فرجُها، والصَّيفُ والشِّتاء في ذلك سواء.

(وغسلُهُ (٦) بعد الحجرِ أدب، فيغسلُ يديه، ثُمَّ يُرْخي المخرجَ بمبالغةٍ ويغسلُه